يحتفظ FIFA بكأس العالم FIFA™ الأصلية، التي لا تُعرض إلا في مناسبات خاصة
تُمنح كأس الفائز بكأس العالم FIFA™ للمنتخب المتوَّج بطلاً للعالم
أتيحت للمشجعين فرصة رؤية الكأس عن قرب خلال جولة كأس العالم FIFA™ برعاية Coca-Cola
عندما رفع رودري، قائد منتخب إسبانيا، كأس العالم FIFA™ عقب فوز منتخب بلاده 1-0 على الأرجنتين في نيويورك نيوجيرسي هذا الصيف، جسّدت تلك اللحظة ثمرة عمل امتد لسنوات، وسرعان ما تحولت إلى لحظة أيقونية في تاريخ الرياضة.
يُذكر أن كأس العالم FIFA مصنوعة من الذهب عيار 18 قيراطاً، وهي تزن 6.1 كيلوغرامات بالضبط، بينما يبلغ ارتفاعها 36.8 سنتيمتراً، علماً أنها رمز للمجد والخلود والفخر، وتحمل معنى عميقاً للناس في مختلف أنحاء العالم، كما أنها كانت حاضرة بقوة في بعض أكثر احتفالات كرة القدم شغفاً.
لكن أهمية الكأس لا تقتصر على كونها رمزاً للانتصار، إذ تقف وراءها عقود من التاريخ، كما أنها تقوم على قواعد صارمة، بل وهناك نسختان من الكأس: كأس العالم FIFA الأصلية، وكأس الفائز بكأس العالم FIFA.
وتُحفظ الكأس الأصلية في متحف FIFA بمدينة زيورخ السويسرية، ولا تُستخدم إلا في أبرز المناسبات التي ينظمها FIFA، مثل القرعة النهائية لبطولة كأس العالم FIFA، وجولة كأس العالم FIFA™ برعاية Coca-Cola، ولحظة تقديمها إلى المنتخب الفائز في ختام نهائي كأس العالم FIFA، وعدد محدود من الفعاليات البارزة رفيعة المستوى.
“وفي هذا الصدد، قال جيمس سالمون، قائد فريق FIFA المعني بالتسويق التجريبي: "هذه هي كأس FIFA الثانية التي تُمثِّل أبطال كأس العالم FIFA. ففي عام 1974، صُنعت هذه الكأس ومُنحت لأول بطل، ومنذ ذلك الحين أصبحت رمزاً للإنجاز الكروي والعظمة الكروية، وبالطبع الرمز الذي يمثل أبطال العالم في كرة القدم".
وقد مُنحت هذه الكأس أول مرة عام 1974، بعدما نالت البرازيل حق الاحتفاظ بكأس جول ريميه الأصلية في أعقاب تتويجها بلقبها العالمي الثالث في ختام نسخة 1970 بالمكسيك. وبعدما يرفع المنتخب الفائز الكأس الأصلية على أرض الملعب، فإنها تُستبدل بكأس الفائز المطلية بالذهب، والتي سيحتفظ بها إلى الأبد.
يُذكر أن كأس الفائز بكأس العالم FIFA تُصنع كل أربع سنوات، وتُخصص للفائز بالنسخة المقبلة من البطولة. فعلى سبيل المثال، يرجع تاريخ صُنع الكأس التي تسلمتها إسبانيا في ختام كأس العالم FIFA 2026™ إلى عام 2022. وخلال السنوات الأربع التي تسبق البطولة، تؤدي كأس الفائز دوراً ترويجياً مهماً، يشمل زيارات إلى عدد من المؤسسات الإعلامية.
وعندما ينهي المنتخب الفائز احتفالاته على أرض الملعب ويعود إلى غرفة الملابس، يُجري FIFA عملية استبدال للكأس، حيث يتسلم البطل كأس الفائز، بينما تعود الكأس الأصلية إلى متحف FIFA.
وتسافر كأس الفائز مع الأبطال، لتكون جزءاً لا يتجزأ من الاحتفالات ومواكب التكريم، ثم تُعاد مؤقتاً إلى FIFA في موعد يختاره الاتحاد الفائز. بعد ذلك، يَنقش FIFA الكأس ويعيدها إلى الاتحاد العضو للاحتفاظ بها إلى الأبد، اعترافاً بإنجازه.
وهناك قواعد تهدف إلى صون مكانة الكأس وقيمتها، أشهرها القيود المفروضة على من يُسمح لهم بلمسها، إذ يقتصر ذلك على الفائزين السابقين، ورئيس FIFA، ورؤساء الدول.
وقال سالمون في هذا السياق: "حتى خلف الكواليس، هناك الكثير من البروتوكولات المتعلقة بطريقة نقل الكأس، إذ لا نسمح للناس برؤيتها أثناء نقلها من مكان إلى آخر".
“وأضاف: "عندما نكون في مكان عام، أو أثناء التحضير للمقابلات أو في الاستوديوهات التلفزيونية، نطلب خفض جميع الكاميرات، ونطلب من الناس إدراك خصوصية اللحظة التي يحظون فيها بفرصة الوجود في نفس الغرفة مع الكأس. وإذا اقتضى الحال، نضع ستائر سوداء أو نوعاً من الحواجز لحجب الرؤية".
وتابع: "أن تكون بطلاً للعالم في هذه الرياضة فهذا أمر تاريخي وخاص للغاية، ولذلك يُحاط كل ما يتعلق بعمليات الكأس وجوانبها اللوجستيةوبروتوكولاتها بالاحترام في كل لحظة، أياً كان السياق. ولهذا، حتى تلك اللحظات التي تجري خلف الكواليس تبقى محمية ومحاطة بما تستحقه من سرية واحترام".
وفي إطار مهامه، يرافق سالمون الكؤوس في مختلف المواعيد والمراسم، بما في ذلك جولة كأس العالم FIFA™ برعاية Coca-Cola، حيث يلمس عن قرب مشاعر الفرح والحماس التي تجلبها الكأس للمشجعين من كل الدول.
“وقال في هذا الصدد: "أخذتنا جولة الكأس عبر عدد لا يُحصى من البلدان والقارات، والتقينا خلالها عدداً لا يُحصى من الناس. كانت ستة أشهر من الفرح والاحتفاء بكرة القدم على نطاق عالمي واسع بحق، من أشد المشجعين شغفاً ووفاءً، وصولاً إلى رؤساء الدول والحكومات والملوك والضيوف الخاصين في مختلف محطات الجولة".
وأضاف: "عندما يتعلق الأمر بمشجعينا حول العالم، يصعب وصف الطريقة التي تسهم بها كرة القدم في التقريب بين الناس. فالثابت دائماً هو تلك الطاقة (الكامنة فيها)، وما تعكسه أحاديث الناس عن الكأس ومعناها بالنسبة لهم".
وختم قائلاً: "عندما يصف الناس اللحظة التي يرون فيها منتخباً يرفع الكأس ويتذكرونها، ثم تتاح لهم فرصة رؤية الكأس شخصياً، وهو أمر نادر جداً، فإنهم يستعيدون فوراً تلك اللحظات التي تعني لهم الكثير، حين جمعتهم كرة القدم".