FIFA
الأربعاء 01 يوليو 2026, 16:00

شغفُ المشجع الشهير لاري زيما بالمنتخب الكندي يتجاوز الحدود الجغرافية في كأس العالم FIFA 2026™

  • استهلّ المشجع الشهير لاري زيما دعم المنتخب الكندي في ثمانينات القرن العشرين

  • أصبح وجه لاري زيما بألوان العلم الكندي أشهر من نار على علم

  • كأس العالم FIFA 2026™ هي خامس بطولة FIFA يحضر زيما منافساتها في كندا

لطالما شكَّلت بطولة كأس العالم FIFA™ فرصة لكي يجتمع المشجعون الأكثر تعلقاً بالمستديرة الساحرة من أرجاء العالم في مكان مشترك، ومنصة واحدة لإظهار شغف اللعبة الجميلة بأبهى صورة، وهو ما ينطبق بطبيعة الحال على نسخة أمريكا الشمالية من العرس الكروي العالمي.

فقد انتشرت مقاطع تجديف الفايكنغ في الإنترنت كالنار بالهشيم، بينما تحوَّل أيقونة التشجيع لومومبا فيا، الذي يقف كالتمثال دون حراك في مباريات منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى شخصية شهيرة حول العالم، وأمست مجموعة مشجعي المنتخب الاسكتلندي المعرفة باسم "جيش التارتان" حديث جمهور المستديرة الساحرة حول العالم.

كما أصبح وجه لاري زيما بألوان العلم الكندي وأزيائه المميزة أشهر من نار على علم إثر ظهوره على الشاشات في كافة مباريات منتخب بلاده. وخلف أحد أبرز مشجعي كندا في البطولة، نتعرّف على شخص سافر خصيصاً لدعم فريق بلاده.

وعندما سئل عن السبب الذي يدفعه لبذل كل هذه الجهود في سبيل إظهار شغفه بكرة القدم الكندية، قال زيما: "إني فخور ببلادي، وبمنتخبه، ويسعدني مشارَكة حبي لهذه الرياضة وهذا الفريق مع الآخرين".

"أعشق هذه الرياضة وهذه الروح الرفاقية. هناك الكثير من المشجعين الغيورين في كندا، وسيزداد عددهم بعد البطولة. ودعم البطولة بهذه الطريقة يمنحني فرصة مقابلة أصدقاء جدد من حول العالم، فمن الرائع الانخراط في مجتمع كرة القدم".

Canada v Qatar: Group B - FIFA World Cup 2026

يعود شغف زيما إلى ثمانينات القرن الماضي وإلى مسقط رأسه مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا عندما شهِد هزيمة كندا بثلاثية نظيفة في مباراة دولية ودية. ورغم حزن الخسارة في ذلك اليوم، إلا أنها كانت محفزاً لشغف قاده لحضور منافسات أربع بطولات استضافتها بلاده وهي كأس العالم للسيدات تحت 19 سنة FIFA كندا 2002™، وكأس العالم تحت 20 سنة FIFA كندا 2007™، وكأس العالم للسيدات FIFA كندا 2015™، وكأس العالم 2026 FIFA™.

إلا أن دعمه لا يقتصر على الحدود الكندية.

فعندما خسر الكنديون مباراتهم الثالثة أمام سويسرا في إطار منافسات المجموعة الثانية، توجَّب عليهم السفر إلى لوس آنجلوس في ولاية كاليفورنيا لخوض مباراة دور الـ 32 أمام جنوب أفريقيا، وهو ما أثار خيبة الكثير من الجماهير الكندية التي توجّب عليها التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة رحلة نجومها الوطنيين في البطولة. ولكن بالنسبة إلى زيما، كان ذلك مجرّد ذريعة للسفر إلى هناك.

South Africa v Canada: Round Of 32 - FIFA World Cup 2026

فإصرار هذا المشجع الكندي الغيور على اللحاق بمنتخب بلاده لا يعرف حدود، وقاده إلى وجهات ممتدة من كوستاريكا إلى قطر، إذ تواجد بطولتي في كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™ وكأس العالم للسيدات FIFA أستراليا ونيوزيلندا 2023™، كما كان واحداً من أربعة فقط من المشجعين الكنديين الذين تكّبدوا عناء السفر إلى سورينام عام 2024 لحضور ربع نهائي دوري أمم أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم.

وقد لفتت أسفاره اهتمام المتابعين في أرجاء كندا، كما كان عليه الأمر عندما توجّه إلى الولايات المتحدة عبر حافلة مدرسية صغيرة غصّت بمشجعي المنتخب الكندي لمشاهدة مبارياته في إطار نصف نهائي كوبا أمريكا 2024.

Larry Zima travelled across the United States in a mini school bus

ولا يتردد زيما في اللحاق بالمنتخب الكندي أينما حلّ. ويمكن معرفة مسار رحلاته بمجرّد تأمل سترته التي تحمل لُصاقات تؤرّخ سفراته الكروية المتلاحقة.

وقال زيما عن ذلك: "في كل مرة يسافر المرء ويستمع إلى نشيد الوطني، يجلب ذلك معه إحساساً بالكبرياء، واللحاق بالمنتخب منحني مثل هذه الذكريات العظيمة: تسجيل كريستين سينكلير هدفاً عندما كانت في التاسعة عشرة من العمر، ومباراة التأهل أمام جامايكا لبلوغ قطر ٢٠٢٢. وحتى هناك، ورغم أننا لم نحصد النتيجة (التي نتطلّع إليها)، إلا أن المشاركة في كأس العالم FIFA للمرة الأولى منذ المكسيك 1986 كانت (تجربة) مذهلة واستمتعتُ بها مع كنديين آخرين".

Canada v Qatar: Group B - FIFA World Cup 2026

وبعد أن استضافت البلاد خمس بطولات FIFA، فقد أثبتت أنها تملك المؤهلات اللازمة لتنظيم أحداث ضخمة. وبحسب زيما أتى اختيارها للمشارَكة في تنظيم كأس العالم FIFA 2026 مع الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك بمثابة مكافأة مستحقة لكندا.

وقال عن ذلك: "تُعتبر كندا دولة مثالية لاستضافة كأس العالم FIFA بفضل ما نتمتع به من فسيفساء، فالسكان قَدِموا من كل مكان. ولا نهتم بالبلد الأصلي للشخص أو مكان ولادته، فهو مرحّب به، ويُعتبر جزءاً من نسيجنا، وهو أمر نحتفل به".

وأردف: "هذا أمر أشعر بالفخر الكبير إزاءه. فأنا ككندي لا يعنيني أصل المرء، فنحن نقدِّر كل ثقافات العالم، ونتطلّع لقدوم الأشخاص إلى هنا والاستمتاع. وهذا أمر محوري بالنسبة لهذا البلد".

Canada v Qatar: Group B - FIFA World Cup 2026

وها هو زيما، بعد 24 سنة من حضور أول بطولة FIFA في كندا، لا يزال مفعماً بالحيوية والشغف بكرة القدم في بلاده، ويُعرب عن اعتقاده بأن كندا شهدت تبدلاً كروياً منذ عام 2002 على مستوى الشعبية والحضور.

ويختم حديثه بالقول: "أنظر حولي وأرى اللونين الأبيض والأحمر في كل مكان بكندا. كرة القدم هي رياضة وطنية، وفعلياً هي الرياضة الأساسية حالياً في البلاد. تسير كرة القدم في اتجاه واضح، وعدد الأطفال الذين يمارسوها يفوق أي رياضة أخرى، وتحقق قفزات نوعية، وتحظى بالقبول والترحيب".