FIFA
الجمعة 10 يوليو 2026, 23:00

"متطوعة مرة، متطوعة كلّ مرّة": قصة باولا بونتيس في كأس العالم FIFA 2026™

  • تشارك باولا رودريغيز بونتيس، معلمة اللغة الإسبانية من أتلانتا، جورجيا، كمتطوعة في مجال التفاعل في بطولة كأس العالم FIFA 2026™، وهي التي بدأت مسيرتها التطوعية في كأس القارات FIFA البرازيل 2013™

  • تطمح بونتيس، القادمة من مدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية، إلى المشاركة كمتطوعة مرة أخرى عندما تُقام بطولة كأس العالم للسيدات FIFA البرازيل 2027™ في موطنها

  • تأثرت بونتيس إلى حدّ البكاء إثر مفاجأتها بالحصول على بطاقات كبار الشخصيات وتصريح لدخول ردهة النفق في إحدى مباريات دور المجموعات المُقامة على ملعب أتلانتا

شكَّلت بطولة كأس العالم FIFA 2026™ المحطة الأولى لعدد كبير من متطوعي البطولة البالغ عددهم 50 ألف لخوض هذه التجربة الفريدة والعيش في قلب حدث كروي عالمي كبير، غير أن مجموعة صغيرة باتت تُشكل نخبة مخضرمة في فريق العمل التطوعي.

تمتلك باولا رودريغيز بونتيس، معلمة اللغة الإسبانية في أكاديمية بايس بأتلانتا، جورجيا، خبرة تمتد لأكثر من عقد من الزمن في بطولات FIFA، وذلك بعد أن سجلت ظهورها الأول في كأس القارات FIFA™ التي استقبلتها البرازيل، مسقط رأسها عام 2013.

ومنذ حصولها على الجنسية الأمريكية قبل تسع سنوات، كرّست بونتيس الكثير من وقتها لوطنها الثاني، متطوعةً في كنيستها المحلية، وفي منتزه شاستين بارك، وفي نادي أتلانتا تراك الرياضي، وذلك بين الفترات التي قضتها في التطوع ببطولة كأس العالم للأندية FIFA 2025™ والأنشطة التفاعلية المصاحبة لكأس العالم FIFA 2026™.

وتؤكد بونتيس، التي تتحدث البرتغالية والإسبانية والإنجليزية بطلاقة، أن حبها للعبة وللعمل التطوعي على حد سواء يعود إلى تربيتها. "لقد نشأتُ في تلك الثقافة البرازيلية ومنها استمديتُ حبي لكرة القدم، أما حبّي للتطوع فنابعٌ من شغفي بتقديم يد العون للآخرين. لماذا كأس العالم FIFA؟ لأنّ لا شيء يضاهيه في توحيد هذا العدد الكبير من الناس القادمين من خلفيات متعددة".

وُلدت بونتيس، التي تعمل كمتطوعة في مجال التفاعل، في مدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية، وقد جاءت إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراساتها العليا، قبل أن تُصبح معلمة في المرحلة الثانوية ومواطنة أمريكية.

England v Congo DR: Round Of 32 - FIFA World Cup 2026

وتتذكر قائلة: "كنت أعيش في أتلانتا عندما وقع الاختيار على البرازيل لاستضافة كأس العالم FIFA2014™، وكنت أعلم أنهم سيستضيفون [أيضاً] كأس القارات (FIFA) في العام الذي يسبقه، وأردتُ لمدينتي أن تبلي بلاءً حسناً وأن تكون مدينة مستضيفة رائعة، لذلك، عدتُ إليها في صيف عام 2013، وتطوعتُ في كأس القارات FIFA، وعملت في كل يوم من أيام المباريات، وعشتُ تجربة مذهلة، وخرجتُ منها بأصدقاء ما زلتُ على تواصل معهم إلى يومنا هذا، وكنتُ أعلم أنني سأتقدم بطلب التطوع مجدداً في كأس العالم 2014".

وفي ذلك الصيف في بيلو هوريزونتي، اكتشفَتْ بونتيس المبدأ التوجيهي لرحلة عالم التطوع. "أدركتُ أنني أحب حقاً مساعدة المتطوعين الآخرين، لأننا نقضي الكثير من الوقت معاً، وأنّ مساعدة متطوع واحد ليحظى بيوم جيد، كفيلة بأن تترك أثراً يمتد ليشمل الكثير من الناس".

ومكافأةً لجهودها الاستثنائية هذا الصيف، أتيحت الفرصة لبونتيس لمشاهدة المباراة التي انتصرت فيها إنجلترا على جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-1، مع إمكانية الدخول إلى ردهة النفق في ملعب أتلانتا. ومن شدة تأثرها بهذه اللفتة الجميلة، اتصلت بزوجها ديوغو ليميزيك بينيرو وعيناها غارقتان بالدموع. وفي اليوم التالي، حضرا المباراة معاً، وكلاهما يرتدي قميص فريقهما المفضل، أتلتيكو مينيرو.

وتضيف قائلة: "لا شيء يضاهي تلك الطاقة التي تنبض بها أجواء كأس العالم FIFA، ولا يوجد ما يمكن مقارنته بها. أعشق حقاً ذلك التدفق الأول للمشجعين عند فتح البوابات، عندما يدخلون ويتطلعون إلى الملعب بانبهار، وهذا يمنحني شعوراً في غاية الروعة".

وتقول السيدة ذات التي تبلغ من العمر 50 عاماً إنها عندما تشاهد المباراة، تعيش كل لحظة من لحظاتها بانفعال تامّ.

وتضيف قائلة: "يصيبني قلق بالغ حتى وإن كان الفريق الذي يلعب ليس بالضرورة من الفرق التي أشجعها. أريد من الجميع أن يسجلوا الأهداف، وأتمنى فوز الجميع، ولا أظنّ أنّني أشعر بالوقت يمضي. الأمر كله يتعلق بتلك الإثارة، وتلك الطاقة، وتدفق الأدرينالين، وأنت تدرك أن لديك أماكن عليك التوجه إليها وأشخاصاً ينتظرون مساعدتك، وتكون الجماهير في حالة من الحماس الشديد تجعلك لا تتوقف عن التطلع حولك في كل مكان. عندما تتطوّع لمرّة واحدة، لن تتمكن من التوقّف".

وتتطلع بونتيس من الآن إلى الفصل القادم من قصة تطوعها. وتأمل في التطوع مجدداً عندما تحط بطولة كأس العالم للسيدات FIFA2027™ رحالها في البرازيل.

وتقول: "أريد مساعدة مسقط رأسي، بيلو هوريزونتي، لتكون مدينة مستضيفة رائعة من جديد، فالرياضة النسائية تستحق المزيد من الدعم والتقدير، وأتمنى حقاً أن يحظى بقية المتطوعين بفرصة اختبار ذلك".