استهلّ المنتخب الكندي مباراته الأولى في بطولة كأس العالم FIFA 2026™ على ترابه الوطني بتاريخ 12 يونيو/حزيران
استضاف الملعب الكندي خمس مباريات في دور المجموعات وواحدة في دور الـ 32 بين كرواتيا والبرتغال
عشرة منتخبات من أربع اتحادات قارية خاضت المباريات في ملعب تورنتو
استهلّ المنتخب الكندي مشواره المشرِّف إلى الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم FIFA 2026™ بخوض مباراة تاريخية أولى في العرس الكروي العالمي يستضيفها التراب الكندي على ملعب تورنتو.™
وشهدت المباراة حضوراً جماهيرياً غفيراً بلغ السعة القصوى للملعب، حيث تجاوز 43 ألف متفرج، وفي المدرجات ارتدت الغالبية العظمى من المشجعين القميص الأحمر لأصحاب الأرض الذي يحمل شعار ورقة القيقب الشهيرة، وخرج لاعبو كتيبة المدرب جيسي مارش بتعادل بهدف لمثله أمام البوسنة والهرسك في باكورة مباريات المجموعة الثانية.
وفي المؤتمر الصحفي الذي تلا مباراة شهدت معادلة الكنديين للنتيجة بعد أن كان ممثلو أوروبا سباقين في هز الشباك، قال المدرب: "يتوجّب عليّ أن أتوجه بالشكر للمشجعين، فعزيمتهم شكَّلت محفزاً لنا طوال المباراة، وعندما لمسوا تحوَّلاً في إيقاع اللعب خلال الشوط الثاني، ارتفع مستوى الترقّب واللهفة لديهم، وهدرت المدرجات بحماسهم عندما اقتنصنا الهدف".
وسبق تلك الدقائق التسعين حفل افتتاح مذهل شارك فيه أيقونة عالم الموسيقى الكندي مايكل بوبليه، بالإضافة إلى ألانيس موريسيت التي انضمّ إليها الجمهور الغفير في أداء النشيد الوطني الكندي "يا كندا" (O Canada) بينما وقف اللاعبون على دائرة منتصف الملعب قبيل صافرة البداية، لتصبح كندا الدولة المضيفة التاسعة عشرة في تاريخ البطولة الممتد 96 عاماً.
كما شارك في عروض الحفل الفنانات أليسيا كارا وجيسي رييز وإليانا، وأدلى الممثل وسفير تورنتو لكأس العالم FIFA ويل أرنيت كلمة مؤثرة أمام المشجعين المحتشدين في المدرجات، ومن بينهم نجما هوليود ريان رينولدز ومايك مايرز.
أما في مباراة المجموعة الثانية عشر، فقد تواجدت في الملعب حشود من الجالية الغانية الكبيرة في تورنتو لمساندة منتخب بلادها أمام بنما التي غادر مشجعوها الصاخبون الملعب بخيبة أمل إثر هدف اقتنصته النجوم السمراء في الأنفاس الأخيرة من اللقاء وحصدوا عبره النقاط الثلاث.
وبعد أيام قليلة، انضمّت الممثلة ستيفاني بياتريز ذات الأصول الألمانية ونجم دوري الهوكي الوطني ليون درايسيتل المولود في مدينة كولونيا إلى الجالية الألمانية في تورنتو لمتابعة موقعة الماكينات وأبطال نسخة 2014 أمام ساحل العاج في إطار منافسات المجموعة الخامسة. ورغم تقدّم فريق الأفيال منذ الدقيقة 30، إلا أن دنيز أونداف دخل من دكة البدلاء وسجّل ثنائية أهدت منتخبه فوزاً بنتيجة 2-1 وألهب حماس مشجعي المنتخب الألماني.
عاد المنتخب البنمي إلى نفس الملعب ليواجه السيناريو ذاته، هزيمة بهدف دون رد، ولكن أمام كرواتيا هذه المرة في لقاء شهد تخطي عدد المشجعين الذين تابعوا مباريات البطولة من المدرجات ثلاثة ملايين شخص. وكان رئيس FIFA جياني إنفانيتو من بين الحضور، إلى جانب رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش ووزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبين، الذين شهدوا كذلك الاحتفال بالمباراة الدولية رقم 200 للنجم الكرواتي لوكا مودريتش.
وبعد أن تمكّن السنغال من إلحاق هزيمة ثقيلة بخماسية نظيفة في ملعب تورنتو على المنتخب العراقي الذي حظي بمساندة جماهيرية ضخمة من مشجعي أسود الرافدين بالقميص الأبيض والأخضر المميز، عاد مودريتش إلى نفس هذا الصرح الرياضي الكندي للمشارَكة في موقعة دور الـ 32 أمام البرتغال.
وقد خاض المباراة كلُّ من مودريتش وكريستيانو رونالدو، الذي أصبح بعمر 41 عاماً و147 يوماً أكبر لاعب ميدان يخوض مباراة إقصائية في تاريخ كأس العالم FIFA، ولتكون تلك المرة الأولى في تاريخ البطولة التي يلتقي فيها لاعبا ميدان تجاوزا سن الأربعين. كما سجّل الدون البرتغالي هدفه المونديالي رقم 11، والأول له في الأدوار الإقصائية، مساهماً في فوز البرتغاليين بنتيجة 2-1 وإسعاد جماهير برتغالية عريضة تابعت المباراة من المدرجات.
وبحضور 43036 متفرجاً في هذه الموقعة الأوروبية الخالصة، ارتفع إجمالي الحضور في مباريات تورنتو إلى 258088 مشجعاً، حيث شهدت المباريات الست التي استضافها هذا الملعب تسجيل 15 هدفاً، بمتوسط 2.5 هدف في المباراة الواحدة.
وبينما تمضي منافسات البطولة في مدن أخرى، يستمر مهرجان المشجعين FIFA Fan Festival في تورنتو، وبالتحديد في منطقة "فورت يورك" وتحت ممر The Bentway الذي يمر عبر وسط المدينة، حتى المباراة النهائية بتاريخ 19 يوليو/تموز.