FIFA
الأحد 28 يونيو 2026, 13:00

مشروع ’فن كرة القدم‘ يرسم إرثاً كروياً وفنياً مميزاً في هيوستن

  • أثمرت المبادرة عن أكثر من 150 عملاً فنياً ينشر روح بطولة كأس العالم FIFA™ في أرجاء هيوستن المُلقّبة بمدينة الفضاء

  • تحتفي منحوتات كرات الألياف الزجاجية المطلية بالفخر المحلي والإبداع واللعبة الجميلة

  • تُخصَّص العائدات المحصَّلة لمبادرات إرث طويلة الأمد تُركّز على الشباب والاستدامة والمجتمع المحلي

بينما تمضي منافسات بطولة كأس العالم FIFA 2026™ على إيقاع الحماس والإثارة، يستمتع المشجعون بأنشطة كروية وأجواء مسلية في مختلف الملاعب المستضيفة ومواقع مهرجان المشجعين FIFA Fan Festival™ ووجهات أخرى.

وتكتسح المستديرة الساحرة الشوارع والساحات والمباني العامة في المدن المستضيفة الـ 16، ولا سيما في هيوستن بولاية تكساس، وذلك بفضل مشروع يُركّز على اللعبة الجميلة، ولكن من منظور مختلف. ففي إطار حملة "فن كرة القدم"، أبدعت كوكبة من الفنانين المحليين بتزيين مجموعة من أكثر من 150 كُرة قدم كبيرة الحجم معروضة في أرجاء هيوستن المُلقّبة بمدينة الفضاء.

وكان المشروع قد انطلق عام 2019 عندما كانت هيوستن لا تزال ضمن قائمة المدن المرشّحة لاستضافة مباريات النسخة الحالية من بطولة كأس العالم FIFA™، ليتم إحياء هذه المبادرة مجدداً في سبتمبر/أيلول الماضي مع اقتراب موعد انطلاق العرس الكروي العالمي. ويُعتبر المشروع ثمرة جهد جماعي، إذ صمّم مبدعون محليون هذه الكرات المصنوعة من الألياف الزجاجية والتي يبلغ قطر كل منها حوالي 90 سنتمتراً، بينما اضطلعت شركات صغيرة ومؤسسات مجتمعية محلية ومنظمات تنمية اقتصادية برعاية المبادرة وقدّمت دعماً بأشكال متنوعة.

تسليط الضوء على التاريخ والثقافة المحليين وما تتمتع به المدينة من روح إبداع

وفي محاولة لإشراك أكبر عدد ممكن من الأشخاص في المبادرة، تم نقل الكُرات الفنية من موقع لآخر، وهي موجودة حالياً في منشأة POST الترفيهية وفندق Four Seasons ومكتبة هيوستن العامة ومهرجان المشجعين FIFA Fan Festival بعد أن سبق عرضها في متنزه Discovery Green ومركز Ion District للابتكار وسوق هيوستن للمزارعين ومتنزه Helix ومركز The Galleria للتسوق.

تُسلِّط بعض التصاميم المميزة الضوء على مواضيع متعلقة بثقافة هيوستن وتاريخها وثرواتها الطبيعية وما تتمتع به من تنوّع، بينما تعكس أخرى هوية المنظمة أو الشركة التي تعاون معها الفنانون ضمن المشروع. أما القاسم المشترك بينها فهو احتفاؤها بكرة القدم وبروح الإبداع التي تنبض بها هذه المدينة المستضيفة.

ينشط الفنان ألكس رومان جونيور، والمعروف باسمه الفني دونكيبوي، في هيوستن ويشتهر بجدارياته التي يحاول في كل منها تقديم جانب من هذه المدينة. وقال عن انخراطه في المشروع: "استمتعتُ للغاية بالمشاركة في مشروع ’فن كرة القدم‘ لدرجة أنني رسمتُ نحو 15 من هذه المنحوتات. أردتُ أن أخلق صلة بين هيوستن وكلٍّ من هذه الكرات إن كان ذلك ممكناً، وأن أنخرط في تعاون مسلّ وزاهٍ مع كل عميل".

كما لاقت المبادرة صدى مماثلاً لدى مالكة مدرسة هيوستن للفنون والتصميم أمبر كليفلاند التي قالت: "كان مشروع ’فن كرة القدم‘ عميق الدلالة نظراً لجمعه بين عالَمين لا يتقاسمان في الغالب نفس المنصة. فعادة ما يكون الفنانون خلف الكواليس أو على هامش الفعاليات الكبيرة، ولكن هذا المشروع جعل الفن في صميم الاحتفالات العالمية وتحوّل إلى تجربة للمجتمع المحلي برمته".

فنان أثناء العمل. أكثر من 150 منحوتة كرة قدم عملاقة حولت مدينة هيوستن قبل انطلاق بطولة كأس العالم FIFA 2026™.

ومن موقعها كأستاذة في مجال الفنون، نوّهت كليفلاند إلى عامل مهم آخر متمثل بإشراك فنانين صاعدين، بمن فيهم بعض من طلابها: "لم تقتصر الفرصة بالنسبة لهم على المساهمة في إنجاز أعمال فنية عامة كبيرة الحجم، بل شملت أيضاً تعلّم كيفية العمل مع العملاء، وترجمة الأفكار الكبيرة، وتلبية التوقعات المهنية، وفهم دور الفن في إيصال رسائل على مستوى عالمي".

وأضافت: "يُظهر المشروع أن الفن ليس مجرّد تزيين، بل أداة قوية للسرد القصصي والتواصل المجتمعي وجمع الأشخاص حول هدف مشترك".

أثر إيجابي مستدام لما بعد انتهاء البطولة

ستستمر مزايا هذه الحملة لما بعد صافرة نهاية بطولة كأس العالم، وسيتم تخصيص عائداتها لدعم مبادرات الإرث الرسمية للجنة الاستضافة في مدينة هيوستن بموجب مشروع Impact Houston 26. وتحت إشراف "مؤسسة هيئة الرياضة"، ستُخصص الأموال لتعزيز فرص الشباب في ممارسة كرة القدم، إلى جانب دعم الجهود في مجالي الاستدامة وبناء المجتمع.

ويُعتبر هذا الجانب المتعلق بالإرث وما تنطوي عليه الحملة من آفاق تعاون بمثابة عامل جاذب للفنان ديفيد مالدونادو الذي يعتبر هذا مزيجاً مثالياً، وقال بحماس واضح: "شكَّلت (الحملة) فرصة عظيمة للجمع بين المنظمات والفنانين، وبالتالي تحويل المشروع إلى حقيقة. بينما نرحِّب بالكثير من الزوار في مدينتنا، من الرائع أن نضيف لمسات من الألوان على المشهد، ولا سيما في فعاليات كهذه".